بقصد الاستعانة يكون مكروها ولا يبطل الوضوء ، لأنّ الاستعانة وتولية الغير في نفس الوضوء يكون مبطلا ، فافهم فتلخص صحة الوضوء في هذه الصورة .
* * *
[ مسئلة 23 : إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 23 : إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب وإن توقف على الأجرة ، فيغسل الغير أعضائه وينوى هو الوضوء ، ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصب الماء فيها ويجريه بها ، هل يجب أم لا ؟
الأحوط ذلك وإن كان الأقوى عدم وجوبه ، لأنّ مناط المباشرة في الاجراء واليد آلة ، والمفروض أنّ فعل الاجراء من النائب ، نعم في المسح لا بدّ من كونه بيد المنوب عنه لا النائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ، ورجليه وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح بها ، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعّض .
( 1 )
أقول : في المسألة مسائل :
المسألة الأولى : إذا لم يتمكن المكلف من مباشرته
للوضوء جاز أن يستعين بالغير بل يجب ذلك واستدل عليه بأمور :
الأوّل الاجماع عليه كما حكي عن المنتهى ، والاتفاق من الفقهاء عليه كما حكي عن المعتبر .