قال : قيل له : إنّ فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسّلوه فمات ، فقال : قتلوه ألّا سألوا ألّا يمموه إنّ شفاء العىّ السؤال « 1 » .
وهذه الرواية وإن كانت دالة على جواز تولية الغير التيمم والاستعانة به لكن يدعى عدم الفرق بينه وبين الوضوء .
فأصل الحكم في الجملة مما لا إشكال فيه من حيث جواز الاستعانة ، بل وجوبها ، لأنّ مقتضى الدليل في صورة العجز عن المباشرة هو وجوب تولية الغير .
المسألة الثانية : في كل مورد تجب الاستعانة للعجز عن المباشرة تجب الاستعانة
وإن توقفت على الأجرة لاطلاق الدليل ، وهو معقد الاجماع إن كان الدليل الاجماع ، وكذا إن كان الدليل قاعدة الميسور .
وأمّا إن كان الدليل الخبرين المتقدمين فاطلاقهما من هذا الحيث غير معلوم بل معلوم العدم .
المسألة الثالثة : فيما يباشر الغير الوضوء
سواء كان هذا الغير مباشرا بدون دخالة بعض أعضاء الذي يوضأه هذا الغير ، أو كان بدخالة بعض أعضائه ، مثل أن يصب الغير الماء في يد العاجز عن المباشرة ، ويصب المعين والمباشر من يد العاجز على أعضاء العاجز - هل يجب نية الوضوء على المباشر للوضوء ، أو على العاجز الّذي يوضأه المباشر المعين له .
أقول : بعد كون الواجب الوضوء على العاجز عن المباشرة ، غاية الأمر لأجل عجزه سقط شرط المباشرة ، فهو مكلف باتيان الفعل بتوسيط الغير ، فالمأمور هو نفس الشخص العاجز عن المباشرة ، وهو الّذي لا بدّ أن يأتي بالوضوء متقربا إلى اللّه ،
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 5 من أبواب التيمم من الوسائل .