تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
تستقبل القبلة وتذكر اللّه تعالى ) « 1 » . والرواية التي رواها معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : تتوضأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل ، وإذا كان وقت الصلاة توضأت واستقبلت القبلة وهلّلت وكبّرت وتلت القرآن وذكرت اللّه عزّ وجلّ ) « 2 » . ثم إنه بعد مطلوبية الوضوء وذكر اللّه في أوقات الصلاة للحائض يقع الكلام في موردين :

المورد الأول : هل تكون مطلوبيته بنحو الاستحباب

كما عليه المشهور ، أو بنحو الوجوب كما حكى عن الصدوقين رحمه اللّه . أقول : الظاهر من بعض الروايات المتقدمة وإن كان الوجوب بمقتضى قوله ( عليها ) كما في الرواية الثانية أو قوله ( توضأ ) أو ( توضأت ) كما في الرابعة والخامسة ، إلّا أنه بعد كون المتوهم ممنوعية الحائض عن العبادة ، لا يبعد كون الأمر في مقام دفع توهم الحظر فإذا لا يستفاد منه الوجوب . كما أن قوله عليه السّلام في الرواية الثالثة ( ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة ) يوهن ظهور الروايات الثلاثة في الوجوب ، والرواية الأولى حيث تكون في مقام بيان فعل نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلا يستفاد منها الا رجحان فعلهن ، وأمّا وجوب ذلك فلا ، مضافا إلى اعتضاد الاستحباب بفتوى المشهور فهو أيضا مؤيّده .

المورد الثاني : هل المستحب ذكر اللّه للحائض مع الوضوء بقدر زمان صلاته ، فلو كان أزيد أو انقص منه

لا تدل الأخبار المتقدمة على استحباب الوضوء ،
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 40 من أبواب الحيض من الوسائل . ( 2 ) الرواية 5 من الباب 40 من أبواب الحيض من الوسائل .