الوضوء بعد غسل الجنابة وإن طالت المدة .
ودعوى شمول اطلاق رواية المفضل المتقدمة له وكذلك اطلاق رواية سعدان فاسد ، لأنه لا اطلاق لرواية المفضل بل الظاهر منه الوضوء على الوضوء ، لا الوضوء على الغسل .
وأمّا رواية سعدان فقد عرفت الاشكال فيه بارسالها واجمالها .
وأمّا الرواية التي رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا ) « 1 » ، فإن قلنا باجمال الطهور وإن المتيقن كما هو ظاهر الأصحاب هو الوضوء وتشريع الوضوء التجديدى بعد الوضوء فقط فلا تدل على استحباب الوضوء بعد الغسل .
وإن قلنا بعدم اجماله ، فتارة يقال بأنه لا بدّ من تخصيص الطهور أو تقييده فيها بخصوص الوضوء ، لان الوضوء بعد غسل الجنابة بدعة .
وتارة يقال بأن نفي تشريع الوضوء يكون لحدث الجنابة وإن حدث الجنابة ارتفع بالغسل ولا وضوء له .
وأمّا للتجديد فغير منفى ، فلا يدل الدليل على نفى مشروعية الوضوء حتى للتجديد .
فإن قلنا بالأول ، نقول بعدم مشروعية الوضوء بعد الغسل .
وإن قلنا بالثاني ، فيقال باستحبابه .
ويحتمل قويا كون النظر في بعض ما ورد من عدم الوضوء بعد غسل الجنابة
هامش
( 1 ) الرواية 10 من الباب 8 من أبواب الوضوء من الوسائل .