أبيه عليه السّلام ( قال : إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ ) « 1 » ، يستفاد منها النهى عن الاكل والشرب ما لم يتوضأ فيكون مفادها كراهة الاكل والشرب بلا وضوء لا استحباب الوضوء .
والرواية التي رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه في حديث قال : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيأكل الجنب قبل أن يتوضأ ؟ قال : انا لنكسل ولكن ليغسل يده فالوضوء أفضل ) « 2 » تدل على استحباب الوضوء وإن كان منشأ استحبابه كراهة الأكل بلا وضوء .
فهذه الرواية وإن كانت في خصوص استحباب الوضوء للاكل ، لكن بعد كون المستفاد منها كون استحباب الوضوء لرفع الكراهة فتشعر بكون ملاك استحباب الوضوء رفع الكراهة ، فيقال بأن الوضوء في الرواية الأولى مستحب لرفع كراهة الاكل وكذا الشرب ، بقرينة هذه الرواية فتأمل .
وأمّا استحبابه للجماع على من يكون جنبا :
أمّا الدليل على استحباب الوضوء لمن كان يريد الجماع وقد كانت جنابته بالجماع :
فالرواية التي رواها عبد اللّه بن جعفر الحميري في كتاب الدلائل على ما نقله عنه علي بن عيسى في كشف الغمة عن الحسن بن علي الوشاء قال : ( قال فلان بن محرز : بلغنا أن أبا عبد اللّه عليه السّلام كان إذا أراد أن يعاود أهله للجماع توضأ وضوء الصلاة فاحبّ أن تسأل أبي الحسن الثاني عليه السّلام . قال الوشاء : فدخلت عليه فابتدأني من غير
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 20 من أبواب الجنابة من الوسائل .
( 2 ) الرواية 7 من الباب 20 من أبواب الجنابة من الوسائل .