من توضأ للمغرب كان وضوئه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في يومه إلّا الكبائر ، ومن توضأ للصبح كان وضوئه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلّا الكبائر ) « 1 » وغير ذلك فلا اشكال في الجملة في استحبابه .
الجهة الثانية : هل يكون استحبابه مرة واحدة
مثلا إذا توضأ يستحب تجديده مرة واحدة أو يستحب ولو كان الف مرة وأزيد .
الأقوى استحبابه مطلقا ولو كان الف مرة لاطلاق الرواية الأولى .
الجهة الثالثة : لا يستحب الغسل التجديدى
لعدم دليل على مشروعيته .
وقد يقال بدلالة الرواية التي رواها سعدان عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : الطهر على الطهر عشر حسنات ) « 2 » على استحبابه ، لأنّ الغسل طهر فيستحب الغسل على الغسل وهو الغسل التجديدى .
لكن فيه :
أمّا أولا : كون الرواية ضعيفة السند لعدم معلومية بعض الأصحاب الذي روى عنه سعدان .
وأمّا ثانيا : بعد كون ظاهر الأصحاب اختصاص المشروعية بالوضوء بعد الوضوء بقصد التجديد ، يمكن كون المنشأ عدم اعتبار الرواية أو اجمال الطهر وكان المتيقن هو الوضوء ، وأمّا شموله للغسل فغير معلوم ، والأصل عدم مشروعيته بعد عدم دليل على مشروعيته .
الجهة الرابعة : كما لا يستحب تجديد الغسل بعد الغسل ،
كذلك لا يستحب
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 8 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 8 من أبواب الوضوء من الوسائل .