تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
من توضأ للمغرب كان وضوئه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في يومه إلّا الكبائر ، ومن توضأ للصبح كان وضوئه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلّا الكبائر ) « 1 » وغير ذلك فلا اشكال في الجملة في استحبابه .

الجهة الثانية : هل يكون استحبابه مرة واحدة

مثلا إذا توضأ يستحب تجديده مرة واحدة أو يستحب ولو كان الف مرة وأزيد . الأقوى استحبابه مطلقا ولو كان الف مرة لاطلاق الرواية الأولى .

الجهة الثالثة : لا يستحب الغسل التجديدى

لعدم دليل على مشروعيته . وقد يقال بدلالة الرواية التي رواها سعدان عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : الطهر على الطهر عشر حسنات ) « 2 » على استحبابه ، لأنّ الغسل طهر فيستحب الغسل على الغسل وهو الغسل التجديدى . لكن فيه : أمّا أولا : كون الرواية ضعيفة السند لعدم معلومية بعض الأصحاب الذي روى عنه سعدان . وأمّا ثانيا : بعد كون ظاهر الأصحاب اختصاص المشروعية بالوضوء بعد الوضوء بقصد التجديد ، يمكن كون المنشأ عدم اعتبار الرواية أو اجمال الطهر وكان المتيقن هو الوضوء ، وأمّا شموله للغسل فغير معلوم ، والأصل عدم مشروعيته بعد عدم دليل على مشروعيته .

الجهة الرابعة : كما لا يستحب تجديد الغسل بعد الغسل ،

كذلك لا يستحب
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 8 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 8 من أبواب الوضوء من الوسائل .