حالها قبل الحيض وحال الحيض من حيث السفر والحضر .
ولا يبعد كون العبرة بزمان حيضها ، لأنّه من المحتمل قويا كون حكمة جعل هذا الحكم الاستحبابي لها انها حيث كانت محرومة عن اتيان الصلاة تشتغل بالذكر بمقدارها ، فكل مقدار من الزمان كانت مشتغلة بالصلاة لو لم تكن حائضا شرّع لها اشتغالها بذكر اللّه تعالى ، فافهم .
الأمر الثاني : استحباب الوضوء لنوم الجنب واكله وشربه وجماعه وتغسيله الميت .
أمّا استحبابه لنوم الجنب :
يستدل عليه بالرواية التي رواها عبيد اللّه بن علي الحلبي ( قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : يكره ذلك حتى يتوضأ ) « 1 » ويستفاد منها كراهة النوم بلا وضوء بل استحباب الوضوء للنوم لأنه مطلوب ترفع به الكراهة .
والرواية التي رواها سماعة ( قال : سألته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم ؟ قال :
ان احبّ أن يتوضأ فليفعل والغسل احبّ إليّ ، وأفضل من ذلك ، وإن هو نام ولم يتوضأ ولم يغتسل فليس عليه شيء إن شاء اللّه ) . « 2 » .
ويستفاد منها استحباب الوضوء .
وأمّا استحبابه لاكل الجنب وشربه :
يدل عليه الرواية التي رواها عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 24 من أبواب الجنابة من الوسائل .
( 2 ) الرواية 6 من الباب 24 من أبواب الجنابة من الوسائل .