تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وإن كان المقصود استحباب الوضوء لمن يريد أن يقرأ آية السجدة ، فقد عرفت عدم الدليل على استحباب الوضوء ، إلّا أن يقال : بأنه بعد كون الوضوء رافعا للكراهة يكون مستحبا لأجل هذا العنوان كما عرفت .

المورد الثالث عشر : استحبابه للاذان والإقامة .

أمّا استحبابه للإقامة بل شرطيته لها فتدل عليه الرواية التي رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( أنه قال : تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجّهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيئا للصلاة ) . « 1 » والرواية التي رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : لا بأس أن يؤذّن الرجل من غير وضوء ، ولا يقيم الا وهو على وضوء ) « 2 » وغيرهما ، ففي الإقامة الطهارة شرط كما أفاد المؤلّف رحمه اللّه . وأمّا في الأذن ، فمقتضى الخبرين وبعض الاخر من الأخبار عدم الباس بإتيانه بلا وضوء . وقد يستدل على استحبابه للاذان بالنبوى ( حق وسنة أن لا يؤذن أحد الا وهو طاهر ) . « 3 » وبما روى عن دعائم الاسلام ( لا بأس أن يؤذن الرجل على غير طهر ويكون على طهر أفضل ، ولا يقيم الا على طهر ) « 4 » ويجبر ضعف سندهما بمطابقتهما مع فتوى الأصحاب لأنّه عليه فتوى الأصحاب كما عن السرائر .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 9 من أبواب الاذان والإقامة من الوسائل . ( 2 ) الرّواية 2 من الباب 9 من أبواب الاذان والإقامة من الوسائل . ( 3 ) كنز العمّال ، ج 4 ، ص 267 . ( 4 ) الرّواية 2 من الباب 8 من أبواب الاذان والإقامة من مستدرك الوسائل .