تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أمّا استحبابه لسجدة الشكر ، يدل عليه ما رواها عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : من سجد سجدة الشكر لنعمة وهو متوضئ كتب اللّه له بها عشر صلوات ومحا عنه عشر خطايا عظام ) « 1 » . أمّا استحبابه لسجدة التلاوة . يستدلّ عليه بالرواية التي رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( قال : إذا قرء شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنبا ، وإن كانت المرأة لا تصلّى ، وساير القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد ) . « 2 » وفيه ، انه لا يستفاد منها استحباب الوضوء لا للقاري ولا للمستمع ، بل يدل على المبادرة باتيان السجدة للمستمع وإن كان على غير وضوء . والرواية التي رواها الحلبي ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يقرأ الرجل السجدة وهو على غير وضوء ؟ قال : يسجد إذا كان من العزائم ) « 3 » تدل على وجوب الاتيان بالسجدة ولم يندب الوضوء قبلها . بل يمكن أن يقال بأن المقصود إن كان استحباب الوضوء قبل اتيان السجدة لمن قرء آية السجدة أو استحبابه في السجدة لمن سمع الآية . فنقول : مضافا إلى عدم وجود دليل على الاستحباب قد يقال : بعدم مطلوبيته لأنّ الاشتغال بالوضوء ينافي وجوب السجدة فورا .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 1 من أبواب سجدة اللّه الشكر من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 42 من أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 2 من الباب 42 من أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة من الوسائل .