إلّا ان يقال بكراهته لعدم القول بالحرمة ، فعلى هذا يوجب ذلك كراهة الحمل بدون الوضوء لا استحباب الوضوء لحمله .
وثانيا ، حمل الشيء غير تعليقه وتكون النسبة بينهما عموم من وجه ، فلا تدل الرواية على النهى عن مطلق الحمل حتى فيما لا يكون بنحو التعليق ، فإذا لا دليل على استحباب الوضوء لكتب القرآن ولمس حواشيه ولحمله ، نعم لا بأس به رجاء .
وبعد عدم الدليل على استحبابه لها لا يوجب الوضوء الطهارة لو اتى بقصد أحدها .
المورد العاشر : استحبابه للدعاء وطلب الحاجة من اللّه تعالى .
وقيل يمكن استيناس استحبابه من الرواية التي رواها معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : كان أبي إذا طلب الحاجة طلبها عند زوال الشمس ، فإذا أراد ذلك قدم شيئا فتصدق به وشم شيئا من طيب وراح إلى المسجد ودعا في حاجته بما شاء اللّه ) « 1 » بدعوى أن التصدق وشم الرائحة والذهاب إلى المسجد إذا كان مستحبا عند الدعاء وطلب الحاجة ، فالوضوء والطهارة بطريق الأولى
وفيه ، أن ذلك كما قيل استيناس وليس بدليل فلم أجد ما يدلّ على استحبابه عند الدعاء وطلب الحاجة منه تعالى .
المورد الحادي عشر : استحبابه لزيارة الأئمة عليهم السّلام ولو من البعيد .
يتمسّك على استحبابه بما في النصوص الكثيرة من استحباب الطهارة لزيارتهم .
المورد الثاني عشر : استحبابه لسجدة الشكر والتلاوة .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 24 من أبواب الدعاء من الوسائل .