يتطهر ) « 1 » وظاهرهما وإن كان النهى عن قراءته بلا طهارة وهو يفيد التحريم .
لكن يحمل النهى على الكراهة لما في رواية حريز وأبي بصير المذكورين في كتاب جامع أحاديث الشيعة ، والرواية ابن فهد المذكورة في الباب المذكور من ( ل ) نقلنا في الفصل السابق عند التعرض لما يكون الوضوء شرطا في كماله كقراءة القرآن ، ( فراجع ) .
لكن حيث يكون المستفاد من رواية حريز وأبي بصير الجواز بلا وضوء ويكون مقتضى الجمع بينهما وبين ما ظاهره التحريم بلا وضوء ، هو الجواز مع الكراهة .
وكذا يستفاد من مرسل ابن فهد كون القراءة بلا وضوء أقل ثوابا من قراءته مع الوضوء ، وهذا معنى الكراهة ، لان الكراهة في العبادة أقلية الثواب ، فتكون النتيجة كراهية القراءة بلا وضوء ، واما استحباب قراءته مع الوضوء ، فلا دليل عليه ، الّا ان يقال بان المستفاد كون الوضوء رافعا للكراهة ، فيكون الوضوء مستحبا لرفع الكراهة .
وأمّا استحباب الوضوء لكتب القرآن ، فيستدل عليه بالرواية التي رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام ( انه سال عن الرجل أيحلّ له ان يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء ؟ قال : لا ) « 2 » وظاهرها تحريم الكتب بغير وضوء إلّا ان يحمل النهى على الكراهة لعدم قائل بحرمته .
ولو حمل النهي فيها على الكراهة فالرواية تدل على كراهة كتبه بغير وضوء
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 12 من أبواب مسّ قراءة القرآن من الوسائل .
( 2 ) الرواية 4 من الباب 12 من أبواب الوضوء من الوسائل .