تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
المقام الأول اعني رواية أبي الورد لان فيها قال عليه السّلام بعد عدم تجويزه المسح على الخفّين ( الا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك ) . وأما في مطلق البرد فلمعلومية عدم خصوصية للثلج ، بل وجه الصحة في الثلج ليس الا البرد ، لان ما يخاف منه هو البرد ، وهو يوجد في الثلج وغيره مضافا إلى دعوى الاجماع عليه ، أو كون ظاهر كلمة الأصحاب الاتفاق عليه كما حكى عن الحدائق ، ولا فرق بين كون البرد مانعا عن المسح لأجل الخوف على الرجل أو لعدم امكان نزع الخف .

الجهة الثانية : هل يكون الخوف من السبع أو العدوّ أو غيرهما

من موارد الاضطرار في حكم البرد أو لا ؟ وجه الالحاق معلومية عدم خصوصية للثلج والبرد فيتعدى بكل ضرورة واضطرار ، خصوصا مع ما في رواية أبي الورد المتقدمة من قوله ( أو ثلج تخاف على رجليك ) فإن المستفاد منها الخوف من الضرر .

الجهة الثالثة : لا فرق فيما قلنا من جواز المسح على الحائل بين الرأس والرجل

وإن كان النص واردا في الرجل . أما كل من مورد التقية وغيرها من موارد الاضطرار فللاجماع المدعى على شمول الحكم للتقية ولغيرها من موارد الضرورة كالبرد . كما أنه يكفى لجواز مسح الرأس في مورد التقية على الحائل الأدلة العامة الواردة في التقية . ولجوازه في مورد سائر الضرورات برواية أبي الورد المتقدمة في المسألة ، لان المستفاد منها جواز المسح بالحائل في مورد الخوف على الرجل ولا فرق بين الرجل