تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وحيث لا خصوصية للخفين يجوز المسح على مطلق الحائل في صورة التقية . وحيث لا خصوصية للثلج يجوز في مطلق البرد ، ويأتي الكلام إن شاء اللّه في بعض الخصوصيات . وظاهرها اجزاء المسح على الخفّين والاكتفاء به عن المسح على الرجل لأنّه الفرد الاضطراري وهو مجز عن الفرد الاختياري على ما عرفت من اجزاء الأمر الاضطرار عن الاختياري . وما قيل من ضعف سندها بأبى ورد ، فمع ما قيل في جوابه من أنه عده في الوجيزة من الممدوحين ، وما عن الوحيد البهبهاني رحمه اللّه من أنه اجمع على العمل بروايته في المقام ، نقول : بأنه على تقدير ضعف السند فهو منجبر بعمل الأصحاب . وفي قبال هذه الروايات بعض الروايات يدلّ بظاهره على عدم جواز التقية في المسح على الخفين . الأولى : الرواية الّتي رواها زرارة قال : ( قلت له : في مسح الخفّين تقيّة ؟ فقال : ثلاثة لا اتقى فيهن أحدا : شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج . قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا ) « 1 » . الثانية : الرواية الّتي رواها في الخصال باسناده عن علي عليه السّلام في حديث الأربعمائة ( قال : ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية ) « 2 » . الثالثة : الرواية الّتي رواها ابن أبي عمر والأعجمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( أنه قال : لا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء الا في النبيذ والمسح على
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 38 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 18 من الباب 38 من أبواب الوضوء من الوسائل .