وحيث لا خصوصية للخفين يجوز المسح على مطلق الحائل في صورة التقية .
وحيث لا خصوصية للثلج يجوز في مطلق البرد ، ويأتي الكلام إن شاء اللّه في بعض الخصوصيات .
وظاهرها اجزاء المسح على الخفّين والاكتفاء به عن المسح على الرجل لأنّه الفرد الاضطراري وهو مجز عن الفرد الاختياري على ما عرفت من اجزاء الأمر الاضطرار عن الاختياري .
وما قيل من ضعف سندها بأبى ورد ، فمع ما قيل في جوابه من أنه عده في الوجيزة من الممدوحين ، وما عن الوحيد البهبهاني رحمه اللّه من أنه اجمع على العمل بروايته في المقام ، نقول : بأنه على تقدير ضعف السند فهو منجبر بعمل الأصحاب .
وفي قبال هذه الروايات بعض الروايات يدلّ بظاهره على عدم جواز التقية في المسح على الخفين .
الأولى : الرواية الّتي رواها زرارة قال : ( قلت له : في مسح الخفّين تقيّة ؟ فقال :
ثلاثة لا اتقى فيهن أحدا : شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج . قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا ) « 1 » .
الثانية : الرواية الّتي رواها في الخصال باسناده عن علي عليه السّلام في حديث الأربعمائة ( قال : ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية ) « 2 » .
الثالثة : الرواية الّتي رواها ابن أبي عمر والأعجمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( أنه قال : لا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء الا في النبيذ والمسح على
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 38 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 18 من الباب 38 من أبواب الوضوء من الوسائل .