الخفّين ) « 1 » وغير ذلك .
وهذه الأخبار كما ترى تدل بظاهرها على عدم التقية في المسح على الخفين ، والجمع العرفي بين الطائفتين بمقتضى حمل الظاهر على النص وإن كان يقتضي في حد ذاته حمل النهى في الطائفة الثانية على الكراهة بقرينة الطائفة الأولى ، لدلالتها على جواز المسح على الخفّين في مورد التقية ، أو بحمل الطائفة الثانية على وجوب التقية في كل شيء وعدم وجوبها في خصوص هذه الموارد ، فيكون مفادها على هذا مثل الطائفة الأولى بناء على حمل الطائفة الأولى على مجرد الرخصة في مورد التقية والبرد ، ولكن كلا الجمعين يرجع إلى جواز التقية في المورد ، والحال ان من يقول ، يقول بالوجوب ولا قائل بكراهتها وهو مقتضى الجمع الأول ، ولا على الجواز المساوق مع الإباحة كما هو مقتضى الجمع الثاني ، فلا يمكن الجمع بينهما ، ومع قطع النظر عن ذلك العمدة عدم وجود مقتضى الحجية للطائفة الثانية لاعراض الأصحاب عنها .
ولهذا صاروا بسدد بعض التوجيهات للطائفة الثانية ، مثل حملها على عدم التقية في الأمور المذكورة لنفس الامام عليه السّلام بقرينة الرواية الأولى خصوصا مع ما قال زرارة رحمة اللّه عليه في ذيلها : من أنه عليه السّلام ( لم يقل : الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا ) .
المقام الثاني : في جواز المسح على الحائل في البرد وعدم جوازه ،
والحق جوازه .
أما في خصوص مورد الثلج الذي يخاف على الرجل منه فللرواية المتقدمة في
هامش
( 1 ) الرواية 2 من 25 من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من الوسائل .