تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

المقام الأول : في جواز المسح على الحائل وعدمه في مورد التقية .

والكلام في التقية ، تارة يقع في مشروعية التقية وصحة ما يعمل تقية واجزائه عن التكليف الواقعي مطلقا في كل مورد من المسح على الحائل وغيره . وتارة في جواز التقية وصحة العمل الواقع تقية واجزائه عن الواقع في خصوص مورد المسح على الحائل . أما الكلام في حكمها بنحو العموم فلا إشكال في الجملة في جواز التقية ، بل وجوبها واجزاء ما صدر تقية عن الواقع للعمومات أو المطلقات الواردة فيها . وأما الكلام في التقية وجوازها في المورد وصحة العمل واجزائه فيكون بحسب الفتوى ممّا ادعى عدم الخلاف فيه عندنا وادعى عليه الاجماع ولم يحك مخالف الا ما حكى عن المقنع والتحرير من عدم جواز التقية في المورد ومال إليه في التنقيح . ويدل مع قطع النظر عن الاجماع على جواز التقية وصحة المسح على الحائل في مورد التقية واجزاء العمل على وجه التقية عن الواقع ، الرواية الّتي رواها محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حمّاد بن عثمان عن محمد بن النعمان عن أبي الورد قال : ( قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليّا عليه السّلام اراق الماء ثم مسح على الخفّين فقال : كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السّلام فيكم سبق الكتاب الخفين فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا إلا من عدّو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك ) « 1 » . فإنها تدل على جواز المسح على الخفّين في صورة التقية وفي ثلج يخاف على الرجل منه .
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 38 من أبواب الوضوء من الوسائل .