تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
المعسور ، لأنه يكون ميسورا بنظر العرف ، وليس مع التمكن من المسح بلا نداوة ميسور الوضوء الغسلتان فقط ، كما هو مقتضى القول الثالث ، لان العرف يحكم بكون الميسور هو المسح بلا نداوة ان قلنا بكون أصل المسح مطلوب والمسح بنداوة الوضوء المطلوب آخر ، والا لو لم نقل بذلك كما هو الحق لعدم كون المسح من قبيل تعدد المطلوب فالميسور هو الغسلتان . فلو تمت قاعدة الميسور لا بد من أن يقال بالقول الثالث وهو الاكتفاء في الوضوء في هذا المورد بالغسلتين ، لكن العمدة عدم قاعدة الميسور ، فلا يمكن التمسك بها لاحد من الأقوال الثلاثة كما نبينه لك إن شاء اللّه في الحال . أقول : وبعد اللتيا والتي كما مر منّا مكررا بعد كون قاعدة الميسور المعروفة مستفادة من الروايات الثلاثة ، إحداها الميسور لا يسقط بالمعسور ، مضافا إلى بعض الاشكالات في دلالتها ضعيفة السند ، فلا يمكن التعويل عليها والتمسك بها فلا يمكن استفادة وجوب واحد من الاحتمالات الثلاثة : الوضوء والمسح بالماء الجديد ، والوضوء والمسح بلا نداوة ، والوضوء بلا مسح بقاعدة الميسور . ثم إن ما يأتي بالنظر عاجلا هو عدم التمسك بقاعدة الميسور للاحتمال الأول وهو المسح بالماء الجديد لاشكال آخر ، وهو ان لسان قاعدة الميسور هو انه مع فقد بعض اجزاء المأمور به يجب اتيان ما بقي منه من باب كونه ميسور أو ليست القاعدة متعرضة لجواز اتيان ما كان مانعا للمركب المأمور به ، أو قاطعا له من باب كون المتعذر تركه فتجوز القاعدة فعله من باب كون الميسور اتيان المركب مع هذا المانع ، مثلا إذا اضطر المكلف على المسح بالحائل للتقية أو للبرد ، فلا يصح التمسك بجواز المسح على الحائل بقاعدة الميسور . فنقول في المقام بأنه بعد كون المسح بالماء الجديد ممنوعا شرعا كما هو المستفاد
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 329 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني