من الرواية حيث قال فيها : ( يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل اللّه منه صلاة . قلت ؟ كيف ذاك ؟ قال : لأنه يغسل ما امر اللّه مسحه ) « 1 » ، فالمستفاد مانعية الماء الجديد ، فلا يمكن القول بعدم مانعيته من باب قاعدة الميسور .
الأمر الثالث : يظهر من تتبع الموارد التي تعذر بعض اجزاء الوضوء
من حكم الشارع بوجوب اتيان الوضوء الفاقد للجزء مثل مورد اقطع اليد والرجل ومن يكون غير متمكن من المسح على البشرة كما في رواية عبد الأعلى ، انه لا يسقط الوضوء بمجرد تعذر جزء منه أو شرط منه في الغسل أو المسح .
أقول : اعلم أن الكلام تارة يقع في أنه هل يستفاد من هذه الموارد الاكتفاء بالوضوء وإن كان بمرتبة الناقصة ، وعدم انتقال التكليف إلى التيمم في هذه الموارد أم لا ؟
فنقول : يستفاد ذلك من الاكتفاء بوضوء من قطع بعض محال وضوئه من يده ورجله وكذلك من رواية التي رواها عبد الأعلى مولى آل سام ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفرى ، فجعلت على اصبعى مرارة فكيف اصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا واشباهه من كتاب اللّه عز وجل قال اللّه تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، امسح عليه ) « 2 » حيث أن المستفاد منها جواز المسح على المرارة وسقوط المسح على البشرة ، فجوز المسح على المرارة ولم ينتقل الأمر إلى التيمم .
وتارة يقع الكلام في أنه مع كون المستفاد من بعض الموارد الاكتفاء بالوضوء الفاقد لبعض الاجزاء والشرائط ، هل يمكن التعدي إلى غير مورده بدعوى أنه
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 25 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 5 من الباب 49 من أبواب الوضوء من الوسائل .