تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
نفس المسح وامرار الماسح على الممسوح بلا نداوة . وأما ما ذكرنا من عدم وجود محذور في الأخذ من ماء جديد والمسح به ، لعدم كونه في هذا الفرض تشريعا ، وعدم كونه منافيا مع اشتراط كون المسح بنداوة الوضوء لعدم امكان تحصيل الشرط وسقوطه بالتعذر . وففيه أن هذا لا يفيد الا عدم المانع من الأخذ من الماء الجديد وأما وجوب الأخذ منه فلا يدل عليه دليل . ولو قيل في جواب هذا الاشكال ، اعني الاشكال في كون المسح بالماء الجديد ميسور المسح بنداوة الوضوء ، بأن المرجع في كون شيء ميسور شيء آخر يكون هو العرف ، وبعبارة أخرى بعد عدم تعيين الشارع ما هو الميسور من المعسور ، بل لم يصدر منه الا قوله : الميسور لا يسقط بالمعسور ، فلا بدّ من فهم ما هو الميسور من المعسور من الرجوع إلى العرف والعرف يحكم بأن ميسور المسح بنداوة الوضوء هو المسح بالماء الجديد ، لأنّه بذلك يحفظ بعض مراتب المطلوب وهو المسح مع النداوة وخصوص نداوة الوضوء سقط بالتعذر عنه . هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام لكون المسح مع الماء الجديد ميسورا لمسح بنداوة الوضوء . ان قلت إن في هذا الجواب نظر لأنّه بعد ما بيّن الشارع المركب واجزائه وشرائطه ، فإذا قال : الميسور لا يسقط بالمعسور ، كان النظر بمقتضى شارعيته ان الميسور من واجبات المركب لا يسقط بمعسور ( بناء على شمول القاعدة للاجزاء والشرائط من المركّب ) فبيّن الميسور والمعسور ، فلا تصل النوبة إلى الارجاع بالعرف حتى يقال : إن العرف يحكم بكون الميسور هو المسح بالماء الجديد .