الرجل باليد أو مسح الرأس باليد والكف ، هو تحقق المسح وتأثر الممسوح بالرطوبة بواسطة اليد لا بأمر آخر ، فلا بدّ من أن يتأثر الممسوح برطوبة الماسح بواسطة نفس الماسح .
وأما وجود الرطوبة الخارجة في الممسوح ، فكما حكى عن العلامة رحمه اللّه تكون وجود الرطوبة الخارجة مضرا لاعتبار كون المسح بماء الوضوء خالصا ، لان هذا هو الظاهر من الأمر بايجاد المسح بنداوة الوضوء ، ومع الرطوبة الخارجية في الممسوح يخرج ما في الماسح من البلة عن كونها بلة الوضوء لاختلاطها بهذه الرطوبة الخارجية ، حيث إنه بمجرد امرار الماسح على جزء من الممسوح تختلط النداوة في الكف مع الرطوبة الواقعة في الممسوح ، فلا يقع المسح بنداوة الوضوء خالصا .
نعم لو كانت الرطوبة في الممسوح قليلا بحيث يستهلك في الرطوبة الكائنة في الماسح بحيث يعدّ عرفا المسح بالنداوة الخالصة من ماء الوضوء وأن هذه الرطوبة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح خالصا ، يمكن أن يقال بعدم مانعيته .
وبعد ما عرفت من وجوب تأثر الممسوح برطوبة الماسح لا بدّ من اليقين بذلك ، لأنّه بعد الاشتغال بالوضوء يشك معه بالبراءة والاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ، مضافا إلى استصحاب الحدث .
ولا يكفى الظن بالتأثر إن لم يكن الظن المعتبر ، نعم يكفى ظنا معتبرا لقيامه بدليل اعتباره مقام العلم ، وأما الشك فواضح عدم الاكتفاء به .
* * *
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 310
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣١٠