ولو كان في الكف ما يكفى الرأس فقط مسح به الرأس ، ثم يأخذ للرجلين من سايرها على الأحوط والا فقد عرفت أن الأقوى جواز الاخذ مطلقا .
( 1 )
أقول : في المسألة مسائل :
الأولى : لا اشكال في وجوب كون المسح بنداوة الوضوء ،
وقد عرفت الكلام فيه في الجهة الأولى من الجهات المبحوثة في مسح الرأس ، فراجع .
الثانية : هل الواجب كون المسح بالنداوة الباقية
في خصوص الكف من اليدين ، فلا يجوز بعد تمامية الغسل وضع اليد على ساير مواضع الوضوء كي لا يمتزج ما في الكف بما فيها ، أو لا يجب ذلك ، وكفاية كونه بنداوة الوضوء وإن كانت من ساير الأعضاء فلا يضر الامتزاج المذكور ؟
وجه الأول ما في بعض الروايات من المسح باليد بعد كون المنصرف إليه من المسح باليد كونه بالكف مثل قوله ( كل بيدك ) كما عرفت في الجهة الأولى .
كالرواية الّتي رواها زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام وفيها قال : ( وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى ) « 1 » .
بناء على كونها في مقام بيان وجوب المسح على الناصية وظهر القدم في الجملة في قبال عدم كفاية غيرهما .
وأما بناء على كون ظاهرها وجوب مسح تمام الناصية وتمام ظهر القدم ، فلا بد
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .