يمناك ناصيتك ) .
ومنها الرواية التي رواها عبد اللّه بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال ، انما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها ، وإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها ) « 1 » .
بدعوى دلالة الروايتين على وجوب المسح بالناصية ، والناصية أضيق سعة من ربع المقدم من الرأس ، لأنّ المراد بالناصية ما بين البياضين من الجانبين ، فتكون أضيق سعة من ربع المقدم من الرأس ، فيكون ما دل على وجوب المسح بمقدّم الرأس مطلقا لشموله للناصية ومقدار آخر يكون داخلا في ربع المقدم من الرأس .
وما دل على المسح بالناصية مقيدا لكونه بعضا من مقدّم الرأس ، ومقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد مع وحدة الملاك فتكون النتيجة مسح خصوص الناصية .
هذا غاية ما يمكن ان يقال في وجه وجوب المسح بخصوص الناصية من مقدم الرأس .
ولكن يشكل ذلك لان الرواية الثانية ، أوّلا لا يمكن الاخذ بها في موردها وهو التفصيل في مسح المرأة بين الصبح وبين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وانه يجب عليها في الصبح المسح بالرأس وفي غيرها بالناصية .
وثانيا يستفاد منها كون الناصية غير الرس ، فإن كان المراد منها الشعر المحيط بمقدم الرأس فلا تكون الناصية أضيق من مقدم الرأس وإن كانت خارجة عن
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 23 من أبواب الوضوء من الوسائل .