تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
حماد مشتمل على ما لا يمكن القول به ، وهو وقوع بعض صلاته بلا طهارة . ومثلها الرواية 2 و 3 من الباب المذكور ، فهما تدلان على وجوب الاخذ من اللحية ، ولازمه وجوب كون المسح من نداوة الوضوء ، لكن تدلان على صحة ما مضى من الصلاة بلا طهارة ، الا ان يقال : بأنه ولو لم يمكن الأخذ بها من هذه الجهة ، الا انها تدل على وجوب كون المسح بنداوة الوضوء وهو يكفى لنا ، والأولى في مقام التمسك لحكم هذه المسألة التمسك بالرواية 7 و 8 من الباب المذكور ، فان فيهما صرح بأنه لو لم يبق من نداوة وضوئه في لحيته يجب إعادة الوضوء ، وهذا شاهد على عدم الاكتفاء بالمسح بماء جديد . فافهم . مضافا إلى كون الحكم مسلما لم يحك مخالفا إلّا ما نسب إلى ابن الجنيد من قوله بجواز كون المسح بماء جديد . وربما يستدل على قوله بالرواية التي رواها أبو بصير قال : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسح الرأس قلت : امسح بما على يدي من الندى رأسي ؟ قال : لا بل تضع يدك في الماء ثم تمسح ) « 1 » . وبالرواية التي رواها جعفر بن أبي عمّاره قال : ( سألت جعفر بن محمد عليه السّلام امسح رأسي ببلل يدي ؟ قال : خذ لرأسك ماء ( جديدا ) « 2 » . وهاتان الروايتان على تقدير حجيتهما يكون مفاد هما مخالفا لما نسب بابن الجنيد ، لأنّه قال بجواز المسح بالماء الجديد لا بوجوبه والنهى عن كونه بماء الوضوء ، والروايتان تدلان أوليهما على النهى عن المسح بنداوة الوضوء والثانية على وجوب
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 21 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 6 من الباب 21 من أبواب الوضوء من الوسائل .