تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ليغسله باليد اليمنى حتى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء . ( 1 ) أقول : الكلام في جهات :

الجهة الأولى : في صحة الوضوء بالارتماس

وصحته مسلّم عند الفقهاء لدعوى الاتفاق عليها من بعض الفقهاء وعدم حكاية المخالف . ويكفى دليلا عليه ان المطلوب في الوضوء هو غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين والغسل كما يحصل بصب الماء على الوجه واليدين كذلك يحصل بارتماسهما في الماء . وما يتوهم من عدم كفاية الارتماس ، إمّا بأن كل ما نقل من الوضوءات البيانية هو كون الغسل بصب الماء على المحل لا بالارتماس . وإمّا بأن الجريان مأخوذ في مفهوم الغسل وبارتماس الوجه أو اليدين لا يتحقق الجريان فلا يصدق الغسل والمأمور به هو الغسل كما في قوله تعالى :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
. وفيه ، أمّا كون المنقول من وضوء المعصومين عليهم السّلام هو الغسل بصب الماء ، فهو ليس من باب كون الواجب خصوص الصب وعدم كفاية الارتماس ، بل ربما كان من باب عدم وجود ماء كر أو جار غالبا والأكثر في زمنهم وبلادهم وجود خصوص الماء القليل ، ولهذا كان بصب الماء القليل على المحل ، فمجرّد كونه المنقول لا يوجب الحصر كما أن جل الروايات الواردة في تطهير النجاسات كان بالماء القليل ولا يستفاد منها كون المطهر منحصرا بالماء القليل .