تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
تحت الوسخ واجبا كان اللازم بيانه ، فمن عدم بيانه نكشف عدم وجوبه بالإطلاق المقامي ، وإما بان استحباب إطالة المرأة أظفار يديها شاهد على عدم وجوب غسل البشرة الواقعة تحت الأظفار . ففيه ، لانّ ما قيل من الاطلاق المقامي فمردود ، فإنه يكفى في مقام بيان وجوب غسل تمام ما في الحد من الظاهر ما ورد في بعض الروايات ، مثل قوله عليه السّلام في رواية زرارة وبكير المتقدمة في الجهة السادسة من الجهات المتقدمة في غسل اليد ( فليس له ان يدع شيئا من يديه إلى المرفقين شيئا الا غسّله ) . وأما استحباب إطالة المرأة أظفارها فلا يستفاد منه كون باطن الأظفار من الظاهر ، ومع هذا لا يجب غسله ، لأنه لو كان ما تحتها من الظاهر يمكن غسله مع إطالة الظفر . ولو عدّ البشرة الواقعة تحت الظفر من الباطن مثل الفم والانف والاذن ، لا يجب غسلها رأسا فلا تجب إزالة الوسخ عن البشرة في هذه الصورة سواء كان زائدا على المتعارف أو أقل منه . إذا عرفت ذلك فما ينبغي أن نتكلم في أطرافه هو أن البشرة التي أحاط به الظفر هل يعدّ من الباطن حتى لا يجب غسله ، ولو لم يكن فوقها وسخ ، أو من الظاهر حتى يجب غسلها حتى كان الواجب إزالة الوسخ المانع من وصول الماء إليها أو من وصوله إليها بوصف الاطلاق . والحق أن البشرة إذا كانت بحيث لا تظهر الا بقصّ الظفر فهي من الباطن بنظر العرف ، وبعبارة أخرى الجزء المستور بالظفر منها هو من الباطن فلا يجب غسلها حتى يجب إزالة الوسخ لوقوع الغسل عليها .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 220 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني