تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
غسل اليد الأصلية كما حكى عن جمع واختاره المؤلّف رحمه اللّه . وجه عدم الوجوب كون الوارد في بعض الأخبار ذكر اليد تثنية وهذا يقتضي كون الواجب غسل اليدين لا الايادي الثلاثة ، وبعد كون الواجب غسل أحد من هذين اليدين الواقعتين في يده اليمنى أو اليسرى ، فلا اشكال في أن الواجب من بينهما الأصلية لا الزائدة ولانصراف الاطلاق عن اليد الزائدة . ووجه وجوب غسل كل من الأصلية والزائدة صدق اسم اليد على كل منهما ، وقد قال اللّه تعالى :
( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ )
. وأمّا ما قيل من عدم وجوب غسل الزائدة لما ورد في بعض الأخبار اليدان تثنية لان المراد من اليدين يد اليمنى واليسرى ، فمعنا الامر بغسل اليدين غسل كل من اليد اليمنى واليد اليسرى ، وعدم كفاية غسل أحدهما ، وهذا لا ينافي مع كونه في كل من اليمنى واليسرى ذا يد أصلية وزائدة أو ذا اليدين الاصليتين . مضافا إلى ما قيل من كون ذكر اليدين جريا على المتعارف لكون المتعارف ذا اليدين وهذا لا يصلح لتقييد الحكم بخصوص الأصلي منهما وعدم وجوب غيرهما مع كون اليد صادقا عليه . وأمّا ما قيل من انصراف اليد عن الزائدة بمعنى انه لو كان اطلاق في البين من باب التعبير باليد لا وجه لأخذ الاطلاق منه ودعوى كون اليد صادقا على الزائدة لانصراف الاطلاق عنها . ففيه أن مجرد ندرة الوجود لا يوجب الانصراف كما ذكر في محله ، وإلّا لو كان ندرة الوجود موجبا للانصراف فنقول إن الآية الشريفة والأخبار الواردة في الوضوء الدالة على غسل اليد منصرف عمن يكون في واحدة من يديه أو فيهما يدان