أصليتان أو أصلية وزائدة ، فلا يجب عليه غسل اليد التي تكون فيها يدان وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، فالأقوى وجوب غسل كل منهما .
وهل يجب المسح بكل منهما أو يكفى المسح بواحدة منهما ؟
الحق الاكتفاء بكل واحدة منهما لأنّ كلتيهما يد والواجب كون المسح باليد ، وإن كان الأحوط استحبابا المسح باليد الأصلية لاحتمال كون اليد واقعا خصوصها كما احتمل بعض وقال به .
وتارة تكون كلتا اليدين أصليتين فيجب غسل كل منهما كما قلنا في الفرض السابق ، بل في الفرض لا يرد ما أورد في الفرض السابق من انصراف اليد إلى غير الأصلية .
بل يمكن أن يقال في الفرض بأنه بعد العلم بوجوب غسل اليد لو فرض كون الواجب واقعا غسل أحدهما ، لكن حيث تكون كل منهما أصلية لا يعلم الواجب عن غير الواجب فيجب غسل كل منهما من باب العلم الاجمالي بوجوب غسل إحداهما ، فلو لم نقل في الفرض السابق بوجوب غسل كل من الأصلية والزائدة لا بدّ أن نقول هنا بوجوب غسلهما .
مع أنك عرفت أن الحق وجوب غسل كل منهما حتى في الفرض السابق ، ففي الفرض بطريق الأولى .
وأمّا المسح فيكفي بكل منهما بناء على ما قلنا من وجوب غسل كل منهما لكونهما يدا واليد يجب غسلها وفي المسح يجب كون المسح باليد .
وأمّا لو قلنا بوجوب غسلهما من باب العلم الاجمالي بوجوب غسل إحداهما فلا بدّ من المسح بكل منهما حتى يعلم بوقوع المسح باليد ، لأنّه على هذا لا يدرى أن
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 218
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢١٨