فموردها إما مطلق من قطعت بعض يده وإن كان من فوق المرفق ، أو خصوص من قطعت يده من دون المرفق ، والأول لا يمكن الالتزام به لما قلنا من بعض الاشكالات في الجهة السابعة ، إمّا لكون مورد الروايات غير من قطعت يده من المرفق ظاهرا ، وإمّا من جهة عدم امكان الاخذ بها على تقدير دلالتها على من قطعت يده من فوق المرفق للاجماع على خلافه .
فيكون مورد هذه الأخبار الثلاثة خصوص صورة القطع من دون المرفق كما افتوا به .
وأمّا الاشكال في الروايات بأن ظاهرها وجوب غسل خصوص موضع القطع .
ففيه أن ظاهرها ليس هذا خصوصا الثانية منها لأنّ قوله عليه السّلام : ( يغسلهما ) هو غسل اليد والرجل لا خصوص موضع القطع .
وأمّا الرواية الرابعة اعني رواية علي بن جعفر ، فالمراد منها صورة قطع اليد من دون المرفق بناء على حملها على كون المرفق في قوله : سألته عن رجل قطعت يده من المرفق خارجا عما قطع من اليد وهذا غير بعيد عن ظاهر الرواية .
ويمكن أن يتمسك بوجوب غسل الباقي من اليد في فرض قطع اليد من دون المرفق بقوله : إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم بقاعدة الميسور وما لا يدرك كله لا يترك كله على الكلام فيها وفي مقدار دلالتها وموردها .
ويمكن التمسك بالاستصحاب ، فيقال فيما كان القطع بعد دخول الوقت : بأنه قبل قطع ما قطع من يده كان الواجب غسل ما بقي إلى المرفق فيستصحب وجوبه .
ان قلت : إن الموضوع قد تبدل ، والشرط في اجراء الاستصحاب بقاء
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 213
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢١٣