لا بأس بتوجيه أو الاشكال في الروايات بأحد الوجوه المتقدمة ، فتأمل .
وأمّا ما قاله المؤلّف رحمه اللّه من أنه لا يجب غسل العضد في فرض المسألة وإن كان أولى ، وجه أولوية غسل العضد إمّا احتمال دلالة كل من الروايات الأربعة المتقدمة على غسله ، وإما خصوص الرواية الأخيرة وهي رواية علي بن جعفر علي ذلك ، فمجرد احتمال كون المراد منها من قطعت يده من فوق المرفق يكفى في أولوية غسله على عدم غسله .
الجهة الثامنة : ومن قطعت يده من تمام المرفق
فلا يجب عليه غسل ما بقي من عضده لما عرفت في الجهة السابعة ، وما يمكن كونه وجها لوجوب غسله أيضا ما عرفت في الجهة السابعة مع جوابه .
الجهة التاسعة : وإن قطعت يد الشخص دون المرفق يجب عليه غسل ما بقي .
وما يمكن أن يكون وجها له مع ما حكى من الاجماع عليه أو نسبة الوجوب إلى أهل العلم ، هو أن المتيقن من الروايات المتقدمة في الجهة السابعة هذا المورد ، لأنّ مورد الروايات إمّا يكون مطلق من قطعت يده حتى من فوق المرفق ، فيشمل المورد الذي قطعت دون المرفق يقينا .
وإمّا يكون خصوص المورد الذي قطعت مما دون المرفق لما قلنا في الجهة السابعة في وجه عدم كون مورد الروايات صورة قطع اليد من فوق المرفق .
ونقول هنا تتميما لبيان المطلب : إن مورد الرواية الأولى والثانية والثالثة هو الأقطع ، والمراد من الأقطع في الروايات بظاهرها ليس من قطعت يده من الكتف ، لأنّ ظاهرها وجوب غسل الباقي من اليد ومن قطعت يده من الكتف لم تبق له يد حتى يغسله .