تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
البشرة المقتضية لغسلها على فرض جريانه لكونها مثبتا . ويمكن التمسك على ذلك بالرواية التي رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام قال : ( سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدرى يجرى الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال : تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه . وعن الخاتم الضيق لا يدرى هل يجرى الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف تصنع ؟ قال . إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ ) . « 1 » . وقد يستشكل في الرواية بأن ذيلها معارض مع صدرها ، لان صدرها يدل على وجوب تحريك السوار والدملج أو نزعها في صورة شكه في جريان الماء تحتهما . وذيلها يدل على وجوب نزع الخاتم في خصوص ما إذا علم بعدم دخول الماء تحته فيعارض الصدر مع الذيل ، لأنّ منطوق الصدر وجوب النزع أو التحريك فيما يشك دخول الماء تحتهما ، والحال أن مفهوم الذيل عدم وجوب النزع في صورة الشك في وصول الماء تحته لأنّ مفهوم قوله : ( إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه ) عدم وجوب الاخراج فيما يشك ولم يعلم بدخول الماء تحته ، والحال أن منطوق الصدر وجوب التحريك أو النزع في هذه الصورة . وحيث لا يمكن الجمع بين الصدر والذيل تصير الرواية مجملا . وما قيل من الجمع بينهما بأن الحكم في صورة الشك حيث يكون في الصدر بالمنطوق وفي الذيل بالمفهوم يؤخذ بالمنطوق لكون المنطوق أظهر . ففيه ، أنه ليس الأمر مطلقا كذلك ، يعنى ليس لنا قاعدة كلية على ترجيح المنطوق المعارض مع المفهوم على المفهوم . كما أن ما قيل من لزوم الأخذ بالصدر لكون الصدر نص في وجوب النزع أو
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 41 من أبواب الوضوء من الوسائل .