الشك في مفهوم الإحاطة كما هو ظاهر فرض المؤلّف رحمه اللّه يجب الاحتياط بغسل الشعر والبشرة ، لأنّه يعلم اجمالا بوجوب غسل أحدهما ، فمقتضى العلم الاجمالي الاحتياط بالجمع بين غسلهما .
واما إذا كانت الشبهة مفهومية من باب الشك فيما هو المراد مما أحاط به الشعر مفهوما كما قلنا في طي المسألة التاسعة التي تعرضنا في أصل الفصل ، فكانت الشبهة مفهومية ، فإن كان الشك من باب اجمال المخصص فاجماله يسرى إلى العام وتكون النتيجة بعين ما قلنا في الشبهة المصداقية من الاحتياط ، وان كان من باب دورانه بين الأقل والأكثر ، فالمحكم في مورد الشك هو العام ، فيقال بوجوب غسل البشرة ، واما غسل الشعر فيجب غسله ان كان مثل الشعور الرقاق المعدودة من البشرة من باب كونه البشرة لا من باب انه محيط بالبشرة .
* * *
[ مسئلة 8 : إذا بقي مما في الحد ما لم يغسل ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 8 : إذا بقي مما في الحد ما لم يغسل ولو مقدار رأس إبرة لا يصح الوضوء فيجب أن يلاحظ آماقه وأطراف عينه لا يكون عليها شيء من القيح أو الكحل المانع وكذا يلاحظ حاجبه لا يكون عليه شيء من الوسخ وأن لا يكون على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع .
( 1 )
أقول : اما عدم صحة الوضوء لو بقي في الحد ما لم يغسل وإن كان قليلا كمقدار رأس الإبرة فلكون الواجب غسل تمام ما في الحد وعلى الفرض لم يغسل بعضه