اللحية من الشارب والحاجب بشرط صدق احاطه الشعر المحل ، والا لزم غسل البشرة الظاهرة في خلاله .
واعلم انّ مورد الرواية الثانية إما خصوص الوضوء أو يعمّه ، ويأتي إن شاء اللّه تمام الرواية في المسألة السادسة من الجهات في غسل اليد وأن موردها الوجه في الوضوء ، مضافا إلى نسبة هذا الحكم إلى أصحابنا وحكاية الاجماع عليه .
ثم إن المراد مما أحاط به الشعر هل هو خصوص منابت الشعر الكثيف الساتر للبشرة بسبب كثافته ، أو يعمّ ما يستر البشرة ولو باسترساله على البشرة ؟
أمّا أولا ، فلانه ان كان المراد خصوص منبت الشعر فلا يمكن غسل بشرته ، لأنّ هذا المحل محفوف بالشعر ، فالنظر ليس إلى خصوص منبت الشعر .
وثانيا ، الظاهر مما أحاط به الشعر هو ما أحيط من البشرة بسبب الشعر ، بحيث يحتاج ايصال الماء إلى البشرة إلى التخليل ، فعلى هذا نقول إن الاحتمالات ثلاثة :
الأول : خصوص منبت الشعر ، وهو كما قلنا ليس المراد قطعا ، لأنه مع كونه منبت الشعر ليست للبشرة الا هو .
الثاني : ما تستره الشعر باسترساله على المحل المستور به ، مثل ما يكون موضع بلا شعر أصلا لكن ستر الشعر النابت في الموضع الآخر هذا الموضع باسترساله .
الثالث : ما يستره الشعر من البشرة لكثافته فلم يظهر المحل الواقع بين منابت الشعر لأجل كثافة الشعر ، ويمكن ظهوره بالتبطين .
الحق كون المراد هو الاحتمال الثالث ، لان ظاهر الخبر هو وجوب غسل الشعر المحيط بالبشرة وعدم وجوب الطلب في البحث عن البشرة المحاط به المستلزم
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 186
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٨٦