وهذا الاحتمال كما ترى مخالف لما يرى من الوضوءات البيانية مثل رواية زرارة المتقدمة بل هو حرج كما قيل .
الثالث : أن يكون المراد الابتداء من الأعلى قبل أسفله المسامت له
حقيقة ، بمعنى انه مثلا لا يغسل أسفل الجبهة قبل أعليها حقيقة .
الرابع : أن يكون المراد الابتداء بالأعلى إلى الأسفل عرفا لا بالدقة العقلية ،
وهذا الوجه أقرب الوجوه لأنّ غاية ما يستفاد من الروايات هو الابتداء بالأعلى وبعد عدم تعيين موضوعه وما هو المراد من الابتداء بالأعلى يرجع في ذلك إلى العرف .
المسألة التاسعة : ولا يجب غسل ما تحت الشعر بل يجب غسل ظاهره .
يستدل عليه بالرواية الّتي رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( قال :
سألته عن الرجل يتوضأ لحيته ؟ قال : لا ) « 1 » .
والرواية الّتي رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال قلت له : ا رايت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به من الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجرى عليه الماء ) « 2 » .
والمستفاد من الأولى عدم وجوب غسل باطن الشعر ، لكنها واردة في خصوص اللحية .
وأمّا الثانية فيعمّ غير اللحية ولهذا كما قال المؤلف رحمه اللّه : ( سواء شعر اللحية والشارب والحاجب بشرط ) صدق إحاطة الشعر على المحل يشمل الحكم لغير
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 46 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) والرواية 3 من الباب 1 من أبواب الوضوء من الوسائل .