عرفا ، أو لا يجب ذلك بل يجوز النكس ؟ المنسوب إلى الأكثر الأول بل حكى دعوى الاجماع عليه .
يستدل على الحكم المذكور بروايات :
الأولى : ما رواها زرارة قال ( قال أبو جعفر عليه السّلام : ألا احكى لكم وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقلنا : بلى . فدعا بقعب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه ، ثم حسر عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ، ثم قال : هكذا إذا كانت الكف طاهرة ، ثم غرف ملأها ماء فوضعها على جبهته ، ثم قال بسم اللّه وسد له على أطراف لحيته ، ثم امر يده على وجهه وظاهر جبهته مرة واحدة ، ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ثم وضعه على مرفقه اليمنى فأمر كفه الماء على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ثم غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى فأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه الخ ) « 1 » .
وجه التمسك إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وضع الماء ابتداء على جبهته وهي أعلى الوجه وكذا على مرفقه اليمنى واليسرى وهو أعلى موضع يجب غسله من اليدين .
أقول : وهنا كلام في أن الظاهر من الرواية هو كون صب الماء على جبهته فلا يدل على كون الغسل من الجبهة أو أن ظاهرها هو وضع اليد على الجبهة للغسل ولا يبعد كون الظاهر هو الثاني .
الثانية : ما رواها زرارة قال : ( حكى لنا أبو جعفر عليه السّلام وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدعا بقدح من ماء فأخذ كفّا من ماء فاسد له على وجهه من أعلى الوجه ، ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا ثم أعاد يده اليسرى في الاناء فاسد لها على يده اليمنى ثم
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل