مسح جوانبها ثم أعاد اليمنى في الاناء فصبّها على اليسرى ثم صنع بها كما صنع باليمنى ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء ) « 1 » .
وعن المنتهى والذكرى أنه قال عليه السّلام بعد ما توضأ : ( إن هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلا به ) وهذه الرواية كما ترى تدل على كون عمله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غسل وجهه بالابتداء من أعلى الوجه ، وأمّا اليد فلا تعرض في الرواية لها من حيث الابتداء بأعلاها .
الثالثة : ما رواها في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي جرير الرقاشي « 2 » قال : ( قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : كيف أتوضأ للصلاة ؟ فقال :
لا تعمق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطما ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا ، وكذلك فامسح الماء على ذراعيك ورأسك وقدميك ) « 3 » .
الرابعة : ما حكى عن تفسير العياشي ( انه غرف غرفة فصبّها على جبهته ) .
هذا كله في الروايات المربوطة بالمسألة .
ثم إن الكلام تارة يقع في سند هذه الروايات ، فنقول يكفى في اعتبارها عمل الأصحاب على طبقها مضافا إلى حجية بعضها بنفسها ، للاطمينان بصدوره .
وتارة يقع الكلام في دلالتها فما يمكن أن يورد عليها ، أمّا بالنسبة إلى بعضها المذكور فيه فعل المعصوم عليه السّلام ويستشكل :
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الظاهر على ما حصل لي بعد التتبع بمقدار الوسع والوسيلة ، أنّ أبا جرير اما يكون ذكريا بن إدريس أو ذكريا بن عبد الصمد وكلاهما معتمد عليهما ، لكن لم أجد في الرجال ذكريا بن ( الرقاشي ) المذكور في الوسائل في قوله ( أبي جرير الرقاشي ) . ( المؤلف ) .
( 3 ) الرواية 22 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .