تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فإن قلنا بعدم اعتبار الجريان فلا اشكال في كفاية استيلاء الماء على المحل ، وإن قلنا باعتبار الجريان ، فكما عرفت في المسألة الخامسة يحصل الجريان ولو كان بنحو التدهين ، فان حصل الاستيلاء بهذا المقدار من الجريان فهو ، والّا فلا يكفى . ثم إن ما ذكره المؤلف رحمه اللّه في المقام حيث قال : ( ويجب اجراء الماء فلا يكفى المسح به ، وحدّه ان يجرى من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ، ويجزى استيلاء الماء عليه وان لم يجر إذا صدق الغسل ) لا يصح بظاهره ، لأنه ان كان الواجب اجراء الماء وحدّه كما قال ( ان يجرى الماء من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ) فلا معنى لقوله بكفاية استيلاء الماء ( إذا صدق الغسل ) لأنه ان كان المعتبر في الغسل اجراء الماء من جزء إلى جزء آخر ، إمّا من باب اعتباره في مفهومه لغة أو عرفا ، وامّا من باب ما ورد في بعض الروايات من اعتبار اجراء الماء ، فقوله بكفاية الاستيلاء في صورة صدق الغسل باستيلاء الماء على المحل ولو لم يجر الماء ، وبعبارة أخرى ترديده في كفاية الاستيلاء من باب الترديد في صدق الغسل عليه ، لا وجه له ، لأنه بعد اعتباره الجريان كما يظهر من صدر كلامه رحمه اللّه ، فإن كان يتحقق الجريان بالاستيلاء لا بدّ أن يقول بكفايته ، وإن لم يتحقق الجريان بالاستيلاء لا بدّ أن يقول بعدم كفايته . والحاصل أنّ الترديد في كفاية الاستيلاء إن كان من باب صدق الغسل عليه ولو لم يعتبر في الغسل الجريان ، فهذا مخالف مع صدر كلامه رحمه اللّه ، وإن كان من باب أن الغسل وإن كان معتبرا فيه الجريان ، إما من باب دخله في مفهومه لغة أو عرفا ، وإما من باب كونه شرطا فيه لبعض الاخبار ، فلا بد ان يقول بعدم كفاية الاستيلاء جزما ، لعدم حصول ما يعتبر في الغسل كما صرح في صدر كلامه رحمه اللّه ، والعجب من عدم تفطن أحد من المحشين المحترم بالاشكال .

المسألة السابعة : هل يجب الابتداء بالأعلى

والغسل من الأعلى إلى الأسفل