( ما اجرى ) بالراء المهملة ، فإن المراد منها على هذا هو اجراء ما يجرى من الدهن الّذي يبل الجسد يعنى إذا كان جريانه بمثل جريان الدهن الّذي يبل الجسد يكفى ويجزى من غسل الجنابة والوضوء ، ففي الحقيقة تكون هذه الرواية على هذا النقل شارحا للطوائف الثلاثة من الأخبار .
نعم لو كان الصادر ( ما اجزى ) بالزاء المعجمة ، تكون الرواية مفادها مثل باقي روايات الطائفة الثالثة ، وعلى كل حال بهذا يمكن الجمع بين الطوائف الثلاثة من الاخبار .
وأمّا الجمع بحمل الطائفة الأولى والثانية على حال الاختيار والثالثة على حال الاضطرار ، لا شاهد له كما أن الجمع بأنه بعد الاكتفاء بمثل الدهن ، كما في الطائفة الثالثة ، نفهم ان الشارع اكتفى عن الغسل بما ليس بالغسل غير صحيح ، لأنّ معنى هذا طرح الطائفة الأولى والثانية ، لأنّ مفادهما اعتبار الغسل وأنت تقول بعدم اعتباره ، مضافا إلى أن القرآن الكريم نص في اعتبار الغسل .
كما أن الجمع بالتخيير بينهما لا وجه له ، لأنّه مع التصريح في الطائفة الثالثة بالاجراء بمثل التدهين ، فالقول بالتخيير بينه وبين الغسل واجراء الماء يكون من قبيل التخيير بين الأقل والأكثر .
والحاصل اعتبار اجراء الماء في غسل الوجه واليدين وإن كان بمعونة اليد وبمثل التدهين ، فافهم .
المسألة السادسة : هل يجزى استيلاء الماء على المحل
وإن لم يجر إذا صدق الغسل كما في ارتماس الوجه واليدين في مقام غسل الوضوئي في الماء أو لا يجزى ؟
يظهر حكم المسألة مما بينا في المسألة الخامسة .