لا يكون إلّا واجبا لأنّه على فرض صحته لا ينافي جواز قصد الأمر الندبي وإن كان متّصفا بالوجوب فالوجوب الوصفي لا ينافي الندب الغائى لكن التحقيق صحة اتصافه فعلا بالوجوب والاستحباب من جهتين .
( 1 )
أقول : في المسألة مسائل :
الأولى : إذا كان للوضوء غايات متعددة فقصد الجميع
حصل امتثال الجميع وأثيب عليها كلها لأن هذه الغايات لا تقتضى إلّا الوضوء والطهارة ، فلو قصد بوضوئه جميع الغايات فقد حصلت الطهارة ويثاب على كلها لأنها كانت مقصودة للفاعل فيستحق الثواب عليها .
الثانية : إذا قصد بوضوئه بعض غاياته
حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه لكن يصح بالنسبة إلى الجميع ويكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد .
أمّا حصول الامتثال بالنسبة إلى خصوص ما قصده لأنّه قصد امر هذا البعض فيتحقق الامتثال بالنسبة إليه .
وكذلك الثواب لأنّ الثواب متفرع على الإطاعة ، والإطاعة امر قصدي وهو على الفرض لم يقصد إلّا البعض فيحصل الامتثال بالنسبة إليه ويستحق الثواب عليه .
وأمّا صحته بالنسبة إلى الجميع وأداء بالنسبة إلى ما لم يقصد ، لتحقق ما هو اقتضاء الغاية من الوضوء والطهارة .