وأمّا إذا طرأ الحدثان عرضيا ، وقصد بوضوئه رفع أحدهما .
فإن كان ذلك من باب تخيله كون السبب هو الّذي يقصد رفعه ، فهو في الحقيقة يقصد رفع الحدث الحاصل له ، لكن قصده رفع السبب الخاص من باب الخطاء في التطبيق ، وأن الطارئ له هو السبب الخاص لأجل الغفلة عن كون السبب مجموع الحدثين لوقوعهما عرضا ، فيكون اسناد النقض بالمجموع ، فمن اجل الغفلة قصد بوضوئه أحد السببين ، فلا اشكال في الصحة وإن قيل باعتبار قصد الموجب لما قلنا في المسألة الثالثة من الصحة في هذه الصورة .
ومثل هذا الفرض ما إذا طرأ الحدثان طوليا وقصد الحدث الصادر متأخرا ، فإنه إن كان هذا القصد من باب الخطاء في التطبيق وزعم أنه هو الأول ، أو زعم عدم طرو حدث إلّا هذا وتوضأ ثم توجه بكون المقصود هو الثاني فيصح الوضوء أيضا لما قلنا في الفرض السابق .
وأمّا إذا طرأ عرضيا وقصد الوضوء لرفع أحدهما دون الآخر ، بحيث يكون عدم الآخر جزء القصد فيقصد الوضوء الرافع للنوم بالخصوص وعدم كونه رافعا للبول مع فرض طروهما عرضيا ، وكون استناد النقض بكل منها فلا يصح الوضوء ، لأنّ الوضوء بهذا النحو غير مشروع ، فهو حيث قصد الغير المشروع لم يقع لعدم كون هذا الوضوء بهذا النحو مقربا .
ومثله إذا طرأ طوليا وقصد بوضوئه الحدث المتأخر ، مثلا نام ثم بال فقصد بوضوئه رفع حدث الحاصل من البول بالخصوص وعدم رفع حدث الحاصل من النول ، فلا يصح هذا الوضوء لعدم كونه مقرّبا لعدم مشروعية الوضوء بهذا النحو ، لجهتين :
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 108
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٠٨