كالقتل ، ومثله الحدث لأنّه بعد كون أسبابه موجبا لنقض الطهارة فبالسبب الأول حصل النقض فلا معنى لسببية السبب الثاني له .
هذا كله فيما قصد بوضوء واحد رفع طبيعة الحدث فمما لا اشكال فيه .
وأمّا إذا قصد الوضوء لحدث واحد ، مثلا طرأ له النوم والبول والريح وقصد الوضوء لرفع حدث النوم هل يصح ويرتفع الجميع أم لا .
أقول : للمسألة فروض :
الفرض الأول : ما إذا طرأ موجب مع موجب آخر في عرض واحد ، مثل طرو البول والريح في عرض واحد .
الفرض الثاني : طروهما طولا ، مثل ما إذا نام ثم بال .
وفي كل من الفرضين إما يقصد بوضوئه رفع طبيعة الحدث ، وإمّا رفع خصوص أحدهما من النوم أو البول .
وفي فرض قصد رفع أحدهما ، إمّا يقصد أحدهما بنحو التقييد بمعنى قصده الوضوء الذي بفعله يرفع أحد الحدثين دون الآخر . وإمّا يقصد أحدهما لا بنحو التقييد بل بنحو الخطاء في التطبيق .
أمّا إذا طرأ الحدثين عرضا وقصد بوضوئه رفع طبيعة الحدث فكما عرفت يصح الوضوء ويرتفع الجميع .
وكذا إذا كان الحدثان طوليا ولكن قصد بوضوئه رفع طبيعة الحدث فهو كسابقه لما عرفت من كفاية وضوء واحد لأسباب متعددة إذا قصد بوضوئه رفع طبيعة الحدث .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 107
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٠٧