تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
كالقتل ، ومثله الحدث لأنّه بعد كون أسبابه موجبا لنقض الطهارة فبالسبب الأول حصل النقض فلا معنى لسببية السبب الثاني له . هذا كله فيما قصد بوضوء واحد رفع طبيعة الحدث فمما لا اشكال فيه . وأمّا إذا قصد الوضوء لحدث واحد ، مثلا طرأ له النوم والبول والريح وقصد الوضوء لرفع حدث النوم هل يصح ويرتفع الجميع أم لا . أقول : للمسألة فروض : الفرض الأول : ما إذا طرأ موجب مع موجب آخر في عرض واحد ، مثل طرو البول والريح في عرض واحد . الفرض الثاني : طروهما طولا ، مثل ما إذا نام ثم بال . وفي كل من الفرضين إما يقصد بوضوئه رفع طبيعة الحدث ، وإمّا رفع خصوص أحدهما من النوم أو البول . وفي فرض قصد رفع أحدهما ، إمّا يقصد أحدهما بنحو التقييد بمعنى قصده الوضوء الذي بفعله يرفع أحد الحدثين دون الآخر . وإمّا يقصد أحدهما لا بنحو التقييد بل بنحو الخطاء في التطبيق . أمّا إذا طرأ الحدثين عرضا وقصد بوضوئه رفع طبيعة الحدث فكما عرفت يصح الوضوء ويرتفع الجميع . وكذا إذا كان الحدثان طوليا ولكن قصد بوضوئه رفع طبيعة الحدث فهو كسابقه لما عرفت من كفاية وضوء واحد لأسباب متعددة إذا قصد بوضوئه رفع طبيعة الحدث .