الثالثة : ما إذا كان للوضوء المستحبّ غايات عديدة
، فيحصل الامتثال بالنسبة إلى الكل ويثاب عليها إذا قصد الجميع .
وإذا قصد البعض منها يحصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه ولكن يصح بالنسبة إلى جميع هذه الغايات المستحبة ويكون أداء بالنسبة إليه ، لما قلنا في المسألة الأولى والثانية .
الرابعة : إذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبة
يجوز قصد الكل ويثاب عليها لما قلنا في المسألة الأولى والغايات المستحبة وإن لم تكن متعلقة بالامر الندبي فعلا مع فرض الأمر الوجوبي الفعلي المتعلق بالغايات الواجبة في عرض الواجبات ، لكن يكفى ملاك الأمر فيها لأن يقصدها مع الغايات الواجبة ويثاب على كلها ويحصل الامتثال بها .
الخامسة : إذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبة وقصد البعض دون البعض ،
فإن كان البعض الذي قصده هو الغاية الواجبة فأيضا لا اشكال في حصول الامتثال لخصوص ما قصده واستحقاق الثواب عليه لما قلنا في المسألة الثانية .
وأمّا لو اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبة ، فهل يجوز أن يقصد بوضوئه بعض الغايات المندوبة ويصحّ معه اتيان جميع الغايات أم لا .
منشأ الإشكال أحد الأمرين أو كلاهما :
الأمر الأول : بعد اتصاف الوضوء مع فرض الغاية الواجبة بالوجوب فعلا
لا يمكن اتصافه بالندب الفعلي لتضاد الوجوب والندب وقد تحقق عدم جواز اجتماع الحكمين في محل واحد ولهذا قيل بعدم جواز اجتماع الأمر والنهى ، ومثل الأمر والنهى الوجوب والندب .