تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وأمّا شرعا ، فيمكن أن يقال : يكفى في عدم اعتباره انّ الاطلاقات الواردة في باب الوضوء خالية عن هذا التقييد ، فمقتضى الاطلاقات عدم اعتباره ، أو ان مقتضى الإطلاق المقامي عدم اعتباره لأنّه بعد عدم حكم العقل باعتباره وكونه مغفولا عنه عند العرف ، فإن كان معتبرا عند الشارع كان عليه البيان والّا لا خلّ بغرضه . وأمّا لو قصد أحد الموجبات وتبين أن الواقع غيره ، فتارة يقال بعدم اعتبار قصد الموجب رأسا كما اخترنا . وتارة يقال : باعتبار قصده ، وفي كل من الصورتين ، تارة يكون قصد الموجب الخاص من باب الخطاء في التطبيق فهو يكون قاصدا للوضوء لما هو موجبه واقعا لكنه تخيل كون الموجب هو النوم مثلا فاتفق خطائه لكون الموجب واقعا البول ، فلا يكون قصد الموجب الخاص على وجه التقييد . وتارة يكون على وجه التقييد بمعنى انه يقصد الامتثال الأمر المتعلق بالوضوء للموجب الخاص لا غير فيكون في الحقيقية قاصدا لهذا الموجب الخاص لا غيره من الموجبات . إذا عرفت ذلك نقول ، أمّا إذا كان قصد الموجب غير معتبر وكان قصد الخاص من باب الخطاء في التطبيق ، فلا اشكال في صحة الوضوء لما قلنا في المسألة الثالثة من كون المكلف في هذه الصورة قاصد الامتثال الأمر الواقعي ووقع ما قصد ولا يضر قصد الخصوصية بعد عدم كونه على وجه التقييد ، ومثله إذا قلنا باعتبار قصد الموجب لكن قصد الخاص لا يكون على وجه التقييد بل كان من باب الخطاء في التطبيق لما قلنا في الفرض الأول . واما إذا كان على وجه التقييد بمعنى انه يقصد الوضوء لموجب خاص لا غير ،