له غاية أخرى غير التجديد فلم يؤثر في غيرها من الغايات .
واما الوضوء في حال الحدث الأكبر من الجنابة والحيض ، فلا اشكال في عدم تأثيره في اتيان ما يعتبر فيه الطهارة ، سواء كان اعتبار الطهارة بنحو الصحة كاعتبارها في الصلاة ، أو في كماله كقراءة القرآن مثلا إذا المفروض كما ينادى به بعض رواياته لا يحصل بهذا القسم من الوضوء طهارة وهذا المقدار مما لا اشكال فيه ، انما الاشكال في صورة أخرى .
وهي أنه لو قصد بالوضوء أحد القسمين ، مثلا قصد بوضوئه التجديد والحال إنّه كان واقعا محدثا بالحدث الأصغر أو في حال الحدث الأكبر قصد الوضوء لاحد المذكورات من القسم الثالث مثلا قصد الحائض بوضوئها ذكرها في مصلاها ، والحال إنّها كانت محدثة بالحدث الأصغر فلم يكن الوضوء في الأوّل تجديديا ولا في الثاني مجامعا للحدث الأكبر .
فهل يقع هذا الوضوء مؤثرا في رفع الحدث الأصغر ويرفع به الحدث الأصغر ويحصل به الطهارة مطلقا ، أو لا يقع مطلقا ، أو التفصيل بين صورة كون المتوضي قاصدا للامتثال الأمر الواقعي المتعلق به والمتوجه إليه في ذلك الحال بالوضوء وإن اعتقد أن هذا الأمر هو الأمر بالوضوء التجديدى أو الأمر المتوجه به حال الحدث الأكبر ، فيكون من باب الخطاء في التطبيق فيقال بأن الوضوء في هذه الصورة يرفع الحدث الأصغر ويحصل به الطهارة .
وبين صورة كون قصد الوضوء التجديدى أو الوضوء للذكر حال تخيله الحدث الأكبر يعنى الحيض بنحو التقييد بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف توهمه واعتقاده لم يتوضأ ، فيقال بعدم رافعية هذا الوضوء للحدث الأصغر وعدم كونه محصلا للطهارة .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 102
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٠٢