وهذا بخلاف الفرض الثاني ، لأنّه بعد كونه قاصدا للفرد الخاص مقيدا به بحيث لو لم يكن هو المطلوب لم يكن قاصدا اتيانه ، فهو وإن قصد الأمر الواقعي لكن ليس هو بنفسه مقصوده ، بل مقيدا بكونه متعلقا بالفرد الخاص ، ففي الحقيقة في هذا الفرض يكون قاصدا لامتثال الأمر الذي يعتقد كونه متعلقا به وهو الوضوء التجديدى مثلا لا غير ، فالأقوى فيه البطلان .
* * *
[ مسئلة 4 : لا يجب في الوضوء قصد موجبه ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 4 : لا يجب في الوضوء قصد موجبه بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبيّن انّ الواقع غيره صحّ ، إلّا أن يكون على وجه التقييد .
( 1 )
أقول : أمّا عدم وجوب قصد موجب الوضوء ، فلان دخل شيء وجودا وعدما في مقام الامتثال وإطاعة الأمر ، إمّا يكون اعتباره عقلا من باب كون الحاكم في باب الإطاعة والعصيان هو العقل .
وإمّا يكون اعتباره شرعا من باب تصرف منه في كيفية الإطاعة وإن لم يحكم به العقل فيكون حكمه تخطئة لحكم العقل ، ففي المقام نقول :
أمّا اعتباره عقلا ، فلا وجه له لعدم حكم العقل به وعدم دخله في امتثال الأمر بنظره .