تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
زوال عين النجاسة في بقاء النجاسة وعدمه . لأن هذا الموضع إن كان من الباطن صار طاهرا بزوال عين النجاسة وإن كان من الظاهر تكون النجاسة باقية ، ومع الشك في البقاء بعد العلم بالحدوث تستصحب نجاسته . وأما على الوجه الثّاني وهو عدم تنجس الباطن من رأس ، يكون الشك في حدوث النجاسة وعدمه ، لأنه إن كان الموضع من الظاهر حدثت النجاسة ، وإن كان من الباطن فلا ، وبعد كون الشك في أصل حدوث النجاسة يكون مقتضى أصالة الطهارة طهارة الموضع وكما قلنا لا يبعد كون الحق هو القول ، الثّاني وما في التنقيح ( تقرير بحث العلامة الخوئي ) من أنه بعد عموم رواية عمار الساباطي ( وهي ما ذكرناها في الفصل والمتمسّك بها على صيرورة الباطن نجسا بملاقات النجاسة من الظاهر وقد أجبنا عنها ) على نجاسة كلما يلاقي النجاسة ، لأن مورد الرّواية وإن كانت الميتة لكن لا خصوصية لها فتدل على نجاسة كلما يلاقي النجس . نقول خرج من العموم الباطن وبعد كون منشأ الشك في مورد المسألة في أنه من الباطن حتى لا ينجس ، أو من الظاهر حتى ينجس ، فيكون الشك في المخصص الشك بين الأقل والأكثر ، وفي هذه الصورة يكون العموم محكما فلا بد من القول بنجاسة المشكوك كونه من الظاهر أو الباطن . وفيه إنه كما قلنا في أصل الفعل ليس لرواية عمار عموم يشمل كل من الظاهر والباطن ، بل بقرينة قوله عليه السّلام ( ويغسل كلما اصابه ) لا بد من كون موضوع العموم ( كلما يجب غسله بعد نجاسته ) والباطن ليس كذلك ، فلا عموم للرواية يشمل الباطن ، حتّى يقال بعد شمول العموم للباطن فكلما يكون المتيقّن كونه باطنا خرج عن العموم وكلّما يكون مشكوكا بالشبهة المفهوميّة يرجع بالعموم ، فالرّواية على ما قلنا تدل على تنجس الظاهر بملاقات النجاسة ، فإذا شك في كون شيء من الظاهر أو من الباطن ، سواء كان الشك من جهة الشبهة المفهومية ( أو المصداقية ، لا معنى للرجوع إلى العموم ، فلا عموم في البين يشمل كل من الظاهر والباطن حتّى يقال إنّ