تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
إلّا أن يدعى انصراف عموم الرواية من الباطن ، بل قوله عليه السّلام : ( ويغسل كلما اصابه ذلك ) ظاهر بل الحق في إن مورد العموم هو ما يجب غسله بعد صيرورته نجسا والباطن على فرض قابليته لان ينجس ليس طهارته بالغسل بل يكون مجرد زوال العين فمورد العموم كلما يكون طهارته بالغسل فيشمل خصوص الظاهر ولا يشمل الباطن من رأس ، فلا وجه للاستدلال برواية عمار على قابليته الباطن للنجاسة ، كما ادعى ذلك في كتفرد بعض الأعاظم المعاصرين ولو شككنا في التنقيع نجاسة الباطن بملاقات النجاسة عن الخارج وعدمه فالوجه أصالة الطهارة ، فتلخص القول بعدم نجاسة الباطن قويّ ، فتأمل . ويمكن أن يقال بعدم تنجس الباطن من الانسان بملاقات النجاسة لأن عمدة ما يدلّ على نجاسة النجاسات بل كله ، هو الأوامر الواردة بغسل ما يلاقيها وموردها هو الملاقاة الخارجية فلا يشمل الباطن من رأس إلّا أن يدعي الغاء خصوصية كون الملاقاة في الخارج أو يدّعي تنقيح المناط يشمل الملاقاة في الباطن وقد بينا بأنه لا يمكن القطع بعدم وجود خصوصية للخارج وبعدم وجود مناط قطعي يمكن معه اسراء حكم ملاقاة الظاهر بالباطن ، فكما انه لا اشكال في عدم تنجيس الباطن مع كونه ملاقيا لعين النجس بخلاف الظاهر ، كذلك يمكن عدم صيرورة الباطن نجسا من رأس ، بل كما قلنا إذا كان كل من الملاقي والملاقى من الباطن كما إذا لاقى الباطن الدم في الباطن يمكن ان يقال بعدم تنجّسه من باب عدم كون الدم ما دام في الباطن نجسا فتأمل . ولو قلنا من بعد عدم صيرورة الباطن نجسا بملاقات النجاسة حتى إذا كانت النجاسة من الخارج ، نقول في خصوص الانسان ولم نقل في جسد الحيوان غير الانسان وذلك لأنه في جسد الحيوان العمدة في الدّليل هي السيرة وكذلك الاخبار لا تدلان على عدم نجاسة الجسد من رأس . فيبقى عموم ما دل على تنجيس النجس والمتنجس سليما ، فما في المتن من كون الأقرب امكان القول بعدم تنجس ظاهر
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 96 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني