جسد الحيوان ، وباطن الانسان ، وجعل كل منهما مثل الآخر في هذا الحيث ، ليس في محله ، بل يكون الفرق بينهما كما عرفت بيانه .
بقي الكلام في الثمرة بين القول بعدم نجاسة باطن الإنسان وبين القول بنجاسته ثم طهارته بزوال عين النجاسة ، فإنه كما أفاد المؤلف رحمه اللّه على القول بتنجيس النجس في الباطن ، بأنه لو كان في فمه شيء من الدم ، فريقه طاهر حتى مع كون الدم باقيا ، لأن الباطن لا ينجس بالنجس على القول الأوّل ، فلو ادخل إصبعه في فمه ولم يلاق الدم لا ينجس ، وأما على القول الثّاني يكون الريق نجسا .
ما دام يكون الدم باقيا في الفم ، فلو ادخل إصبعه ولاقى الريق ينجس وان لم يلاق الدم . وهذه الثمرة كما قلنا يكون بناء على القول بأن النجس والمتنجس ينجّسان في الباطن كالظاهر ، واما مع عدم تنجيسهما كما هو الحق فلا ، كما مر الكلام فيه ، ولهذا قلنا لو ادخل شيشة الاحتقان وعلم بملاقاتها في الباطن مع العذرة واخرجها لكن لا يخرج معها شيء من العذرة لا تنجس شيشة الاحتقان . لعدم دليل على تنجيس النجس في الباطن ، بل عدم دليل على نجاسته مهما يكون في الباطن .
* * *
[ مسأله 1 : إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر ]
قوله رحمه اللّه
مسأله 1 : إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النّجاسة بعد زوال العين على الوجه الأوّل من الوجهين ويبنى على طهارته على الوجه الثاني لأن الشّك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس .
( 1 )
أقول : لأنه على الوجه الأوّل : وهو تنجس الباطن بالنجس ، وكون زوال العين مطهرا يعلم بنجاسة الموضع المشكوك كونه من الباطن أو الظاهر ويشك بعد