مثل ما ورد في الغسل بماء المطر وبالارتماس في الماء دفعة واحدة . مثل ( ما رواها الحلبي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله ) « 1 » .
ومثل ( ما رواها السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة أو يخرج يجزيه ذلك من غسله ؟ قال نعم ) « 2 » .
و ( ما رواها محمد بن أبي حمزه عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل اصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده أيجزيه ذلك من الغسل ؟ قال : نعم ) « 3 » .
وجه الاستدلال دلالة أمثال هذه الأخبار على كفاية الارتماس في الماء مرة واحدة أو الغسل تحت المطر ، والحال إنه لا يغسل بالارتماس أو في المطر مطبق الشفتين والجفنين وأمثالهما إلّا بعناية خاصة ، فمع عدم غسلها بمجرد الارتماس في الماء أو وقوع المطر واكتفائه بالارتماس نكشف عدم وجوب غسلهما في مقام الغسل بالإطلاق المقامي ، إذ لو كان واجبا مع عدم غسلهما بالارتماس كان عليه البيان فإذا تم ذلك في الغسل ، وقلنا كما قالوا بعدم وجوب غسلهما في الغسل نقول بذلك في الغسل عن الخبيث أيضا ، مثل الحدث خصوصا لو ضم بهذه الطائفة ، الطائفة الأولى الدالة على وجوب غسل الظاهر في الغسل فعدم وجوب غسلهما يكون من باب عدم كونهما من الظاهر ، فإذا لا يكونان من الظاهر ، فلا يجب غسلهما في مقام الطهارة الخبثيّة أيضا . لأن الواجب منهما غسل الظاهر والباطن لا ينجس ولو تنجس يطهر بزوال عين النجاسة بدون حاجة إلى ورود مطهر آخر عليه .
ومثل ما ورد في باب الوضوء من كفاية صب الماء على الوجه وبالصب لا يغسل مطبق الشفتين والجفنين ولعلّ النظر إلى بعض ما ورد في باب الوضوء من نقل
هامش
( 1 ) رواية 12 من الباب 26 من أبواب الجنابة من ل .
( 2 ) رواية 13 من الباب 26 من أبواب الجنابة من ل .
( 3 ) رواية 14 من الباب 26 من أبواب الجنابة من ل .