تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
واما ما يتمسك به على عدم كونهما من الظاهر أو يمكن ان يتمسّك به فهو الطائفتان من الرّوايات : الأولى : بعض الأخبار الواردة في الغسل والوضوء ( ما رواها أبو يحيى الواسطي عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الجنب يتمضمض ويستنشق ؟ قال : لا إنما يجنب الظاهر ) « 1 » . ومثل ( ما رواها أبو يحيى الواسطي عمن حدثه قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، الجنب يتمضمض ؟ فقال لا إنما يجنب الظاهر ولا يجنب الباطن والضم من الباطن ) « 2 » . ومثل ( ما رواها محمد بن علي بن الحسين ( الصدوق رحمه اللّه ) قال وروي في حديث آخر ان الصادق عليه السّلام قال في غسل الجنابة ان شئت ان تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس بواجب لأن الغسل على ما ظهر لا على ما بطن ) « 3 » . وهذه الرّوايات كلها مرسلة فتكون ضعيفة السند فلا تطمئن النفس بصدورها إلّا ان يقال بانجبار ضعفها بعمل الأصحاب لموافقة الفتوى معها ، واعلم أنه من المحتمل قويا كون هذه الرّوايات رواية واحدة ، ومع قطع النظر عن هذا الاشكال يستفاد منها كون الواجب في الغسل غسل خصوص الظاهر وحيث لم يبيّن ما هو الظاهر كان المرجع في التشخيص العرف ، وإذا كان المرجع العرف فلا فائدة في التمسّك بهذه الاخبار ، لأنه مع قطع النظر عنها إن ثبت عند العرف كون مطبق الشفتين والجفنين من الظاهر نقول به لعدم وجود دليل يدل على كونهما من الظاهر ، كي لا يمكن الاخذ بنظر العرف ، فلا فائدة في التمسك بهذه الاخبار ، مضافا إلى ورودها في الغسل لا في الطاهرة الخبثيّة التي محل الكلام فعلا .
هامش
( 1 ) رواية 6 من الباب 24 من أبواب الجنابة من ل . ( 2 ) رواية 7 من الباب 24 من أبواب الجنابة من ل . ( 3 ) رواية 8 من الباب 24 من أبواب الجنابة من ل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 100 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني