الأخير وسئل عن ماء شربت منه الدّجاجة قال : إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه ولم يشرب وإن لم يعلم إن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب ) .
( ومنها ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر عليه السّلام في حديث قال :
سألته عن الغطاية ، والحية ، والوزغ ، يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصّلاة ؟ قال :
لا بأس به وسألته عن فأرة وقعت في حب دهن وأخرجت قبل ان تموت أيبيعه من مسلم ؟ قال : نعم ويدهن منه ) « 1 » .
وجه الاستدلال بها هو ان الامام عليه السّلام حكم بطهارة أسئار الهرة ، والفأرة ، وكل شيء من الطير ، مع عدم انفكاك فمها ومنقارها وما بقي من أعضائها من النجاسة غالبا ، فهذا دليل على ما يقال من كون زوال عين النجاسة عن جسد الحيوان مطهر له .
فأن قلت ، إن الرّوايات ليست إلّا في مقام بيان حكم سئور هذه الحيوانات في حد ذاتها ، مع قطع النظر عن نجاستها العرضية في قبال نجاسة سئور الكلب والخنزير ولا اشكال في ذلك لان سئورها بحسب ذاتهم طاهرا واما عدم نجاسة سئورها إذا عرض لها النجاسة العرضية مثل ما تلوّث فم الهرة بالدم أو بالميتة وزالت عين النجاسة فهذه الرّوايات لا تدل على طهارة السؤر في هذه الصورة .
قلت ، ان الأمر وإن كان في حد ذاته وبحسب الظاهر كما قلت ولكن في المقام يكون بعض القرائن على كون الحكم بالطهارة الذاتية والعرضية وبعبارة أخرى لم يكن المعصوم عليه السّلام في مقام بيان الحكم الحيثي ، والذاتي ، فقط بل يكون في مقام بيان الحكم الفعلي ، وبعد كونه في مقام بيان الحكم الفعلي فلا بد من كون النظر إلى الطوارئ والعوارض لا لبيان خصوص حكم سئور هذه الحيوانات ذاتا .
أوّلا : كما يرى المتكلّم الحكيم من كون غالبها مبتلية بملاقات النجاسة لأنها
هامش
( 1 ) الرّواية 1 من الباب التاسع من أبواب الأسئار من ل .