تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
إذا قلنا بأن ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجبة للتنجس وإلّا فلا ينجس أصلا إلّا إذا اخرجه وهو ملوث بالدم . ( 1 ) أقول : الكلام يقع في موضعين :

الموضع الأوّل : في كون زوال عين النجاسة أو المتنجس من جسد الحيوان

غير الإنسان مطهرا بأي وجه كان سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه . نقول بعونه تعالى بأنه

في المسألة احتمالات :

الاحتمال الأوّل : أن لا يكون ذهاب عين النجاسة وزوالها عن بدن الحيوان مطهرا

إلّا إذا علم بوقوع المطهر عليه ، مثل ما تنجس فم الدابة بالدم وزالت عين الدم ويعلم بورود الماء عليه ومع الشّك في وقوع المطهر لا يحكم بطهارة جسدها فكيف بما يعلم عدم ورود المطهر عليه وهذا هو مقتضى القاعدة الأولية في تنجّس الشيء بالنجس ، فإن لازمه العلم بطهارته أو ما يقوم مقام العلم فمع العلم بعدم ورود المطهر يعلم ببقاء النجاسة ، ومع الشك في ورود المطهر عليه يحكم ببقاء النجاسة أيضا لاستصحاب النجاسة .

الاحتمال الثّاني : أن يكون زوال العين مطهر لجسد الحيوان

في خصوص ما يشك في بقاء النجاسة وعدمه من باب الشّك في ورود المطهر عليه وعدمه ، وهذا موافق مع قول من يقول بمطهرية زوال عين النجاسة في الحيوان ، مع غيبة الحيوان من باب احتمال ورود المطهر عليه مع الغيبة وعلى هذا لا بد من رفع اليد عن استصحاب النجاسة . لأن مقتضى القاعدة مع الشك في الطهارة بعد العلم بالنجاسة هو الحكم ببقاء النجاسة للاستصحاب . ومع الالتزام بطهارته مع الشّك في وقوع المطهر عليه بعد زوال عين النجاسة يرفع اليد عن الاستصحاب إن كان دليل على مطهرية زوال العين في هذه الصورة .

الاحتمال الثالث : كون زوال العين مطهرة لجسده

حتى مع العلم بعدم وقوع